لكِ الله يا غزة!/ بقلم :تامر المصري
ليس أقل من وقف المفاوضات واللقاءات ، بين القيادة السياسية الفلسطينية ودولة القتل والدمار الإسرائيلي، ما دامت تثمر قتلا وقصفا وحصارا وتجويعا تحصده غزة، التي تموت كل يوم، على مسمع ومرأى من العدو والشقيق على حد سواء.
وليترك الهائمون في ملكوت السلام الزائف أحلامهم التي يمنون بها أنفسهم، فيما ترتكب مجازر الإبادة الجماعية بحق أبناء شعبهم في القطاع المنكوب والضفة الخائرة قواها، بفعل ضربات العدوان الهمجي الإسرائيلي، التي تزداد شراسة وهمجية يوما بعد يوم، في تجارة إسرائيلية استثمارية رابحة، لواقع الانقسام الداخلي الفلسطيني، الذي أدمع العيون وأوجع الأفئدة.
لتدفع غزة بقطاعها الثمن باهظا، دون أن تجني شيئا سوى المعرة والعزلة، حتى بات ضحايا القهر والعدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، لا يساوون غير أعداد، في معادلة رقمية دموية يصوغها النازيون الجدد، وهي معادلة فقدت حدها الأدنى من التعاطف الإنساني، عربيا وإسلاميا ودوليا، بفعل الاقتتال الداخلي المقيت، على قاعدة مقلوبة عمادها؛ أن السيئات تمحو الحسنات، بعد أن اجتمع في شخصنا الفلسطيني ظل القاتل وطيف المقتول، فلكِ الله يا غزة.
ولأننا نعيش تفاصيل التناقض البين، فإن بعضنا لا يزال معرضا عن التصديق أن السلام غير ممكن مع دولة تقوم في صراعها معنا، على أساس الإلغاء والنفي الوجودي، وهو مستحيل أيضا، ما دمنا نضحي بالقليل من ورقات الضغط التي نمتلكها، عند الجلوس تفاوضا مع نازيي القرن الحادي والعشرين الذين لا يفهمون إلا لغة القوة، كورقة الوحدة الوطنية وورقة المقاومة، التي طعناها ألف مرة من ألف أمام وألف خلف.
وبالعودة إلى غزة، التي لم يبق فيها شيء يدعو إلى الغزل، فإنها لا زالت وحدها تواجه القارعة، وكعادتها في النوائب تموت ولا تتاجر بانتمائها، غير أن الحالة التي وصلت إليها تقتضي وقفة جادة، تنطلق من شرعية آدميتها وحقها في الحياة والمقاومة والعناد، لتنهي حصار الموت البطيء المفروض عليها شرا وعدوانا، وتلملم جراحاتها، وتردها إلى الحظيرة الوطنية الفلسطينية الشاملة، بشرط أو دون شرط، لنكون كلنا في الهم والفرج شرق، دون تمييز يتأسس على العقاب الجماعي لجهة دون أخرى.
فمن يسأل عن تفاصيل حال الغز
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |